تلك العتمة الباهرة

صباح الخير والنور والهدوء ..
صباح الأيام الجميلة ، الأرواح الجميلة وكل شيء جميل هنا .
العتمة المؤلمة والجميلة..
العتمة التي تحوي كل الأنوار، العتمة التي حولنا والنور الذي يسكن قلوبنا ويعمرها.. نحن أقوى من أي عتمة وضعنا فيها .. نحن نصنع الظروف، هذا العنوان وما تبعه خرجت به بعدما أنهيت قراءة رواية تلك العتمة الباهرة والمستوحاة من قصة أحد سجناء تزمامارت .. ولا أزال أتلذذ بهذا الأثر رغم مرور فترة طويلة منذ أن أنهيت قراءتها.
لست أتحدّث عن الرواية بحد ذاتها بقدر ما تحمل من روعة بقدر ما أنا عاجزة عن الكتابة عنها. كانت الكتابة أكسجيني وأجدني هذه الأيام أعجز عنها كثيراً، ترى هل زخم الحياة الذي أعيش السبب الذي يمنعني ؟
أنشغل كثيراً عن كل من أحب هذه الأيام وأعلم أنهم يعلمون كل ما يحوي قلبي الكبير لهم من حب وأعلم أنهم متواجدون دوماً كما كنت متواجدة دوماً لكن ” مسألة مؤقتة ” ونعود .. أنا أحبكم .. أنا أتنفسكم ولعل مستوى التخرج يشفع لي :$
أشعر بكم كبير من الغربة في مدونات المنتدى الذي أشارك فيه بعد أن اتخذت لي بيتاً، لم يعد الانتماء هو نفس الانتماء السابق، وأعلم أن الكثير يشاركونني نفس الشعور.. تتغير الأماكن تغييرات صغيرة وبسيطة لكنها تصنع بالتأكيد تغييراً في دواخلنا .. التغيير في التفاصيل يصنع التغيير في الأسس.
كنت أعيب في نفسي الوضوح الكبير الذي أنا عليه، وأجلد ذاتي في هذه النقطة، و للتو أدركت أنها أجمل صفة أملك، العتمة التي يحيط بها البعض نفسه هي ذاتها العتمة التي تجعلنا نحترمهم عن بعد ، ونقدرهم عن بعد بل ربما نعجب بهم .. لكن العتمة ذاتها هي ما يجعلنا نضع كل الحدود بيننا وبينهم ونعيش دوماً في هالة نصنعها نحن أنفسنا لنا وحدنا.
والعتمة حتى وإن كانت باهرة .. تجعلني أثق تماماً أن النور الذي تملكه أجمل.. ويستحق صاحبه أن يتلذذ بهذا النور .. كل ما أصله طيّب طيّب ..وما العتمة – الباهرة – هذه إلا بعض من نور مخفي .تمنع كل من حولنا من معرفتنا عن قرب.. ومحبتنا …
هذا النور هو الذي صنع نجاحي بعد الله ..
هو الذي جعلني الآن بينكم ..
وأبادل قلوبكم الحب ذاته في الله..
هو الذي يجعلني أتشارك معكم معظم ما يجري
هو الذي يجعلني حتى الآن أكتب
وحتى هذه اللحظة لا أكتب سوى ما أشعر وأفكر به
حتى وإن كانت تخذلني الأبجدية كثيراً هذه الأيام
وقدراتي الذهنية المشغولة كذلك ..
إلا أن النور أفضل دوماً ..
لا يرتبط النور بمعرف أو اسم صريح، النور الذي أعني بالحديث هو النور الذي يسكن قلوبنا ..
يعكس دواخلنا، يحيط بنا وبكل من نحب .
أحبكم
اشتقت لكم
شكراً لأنكم هنا ..
سمر
كتبته سـمر • الرابط الثابت • التعليقات (7) • اكتب تعليق »



