425 الحلم تحقق

هو الحلم المنتظر الذي أمضيت خمس سنوات ونصف على رحلات الخطوط السعودية وناس ما بين الرياض حائل ذهاباً وإياباً، هو طريق الرياض – بريدة – حائل، هو كل ما كنت أسعى له وكل ما كنت أقلّص رغباتي وحاجاتي من أجله. هو يومي الموعود والمنتظر هو آخر منّبه أضبطه كوني طالبة .. هو يوم حفل التخرّج.
من شدة ما خذلَتك الأيام وقدّمت أطباقاً جميلة من الفرح بلا طعم تماماً كما تحاول الاستمتاع وحيداً بوجبة في أحد المطاعم الفاخرة، لكنك تفشل مراراً، كانت معظم الأفراح الماضية كذلك. ترقّب الفرح وحولك كل من تحب.. أصبح أمراً أشبه بمعجزة.
8 / 2/ 2010
يوم وصول والدتي للرياض كان يوم مناقشة بحث التخرج وتقديمه، كنت أتنفسها في القاعة أحسست أنها قريبة جداً وأن غداً أقرب، وجدتها قد حملت لي الحب وهدايا أختاي اللتان لم يتمكنا من الحضور وهدية تحملها هي أيضاً سأتحدث عنها بالأسفل. سهرت ليلتها في إكمال كلمة الخريجات التي لم أشعر بالرغبة والحماس لإتمامها إلا يومها، وكذلك إعداد العرض التقديمي الذي يحوي اقتباسات لأعضاء هيئة التدريس ورسائل من بعض الطالبات لأمهاتهن.. ربما نمت أقل من الساعة أو لم أنم على الأقل استلقيت.
بعد أن كنت اتفقت والمزيّنة أن تأتيني صباحاً خذلتني أن منعها زوجها وفي وقت سريع جداً من اليوم السابق وجدت احداهن ووافقت على الحضور، أثناء وصفي للمنزل أقول “جامع أبيض ” وتدور كثيراً ولا تجد إلا جامعاً ذو لون – بني فاتح – لكني لم أعي التغيير في اللون منذ تسعة أشهر حتى هذا اليوم، وتمت المهمة بسلام .حرصت جداً أن أرتدي هدية والدتي وهي – ذهب- أخذت كل شيء وخرجنا سويّا.
مبروك.. ألف ألف مبروك ..
أول مباركة تلقيّتها في هذا اليوم هي من موظف الأمن في بوابة الكليّة حينما شاهدني أحمل القبعة والأوشحة وعباءة التخرج .. وقت نزولي من السيّارة. دعا لي كثيراً كثيراً وشعرت بحرج شديد وشكرته بصوت منخفض ومشيت وشكرتْه والدتي أيضاً. حمدت الله أن العطر الذي استخدمه فرِغ وأنّي بالأمس لم أجده في بعض المحلات مما جعلني استخدم عطر والدتي.. كانت معي طوال اليوم حتى في التفاصيل الصغيرة.. رائحتي.

توجهنا حيث الحفل في مسرح الكلية، وكذلك كنت أتلقى التهنئة وأيضا أبارك لكل الخريجات، حضرت خالاتي كما وعدنني وبعض من تمكن من الحضور من بناتهن لكن المفاجأة أن أحد بنات خالتي التي تعاني من كسر في قدمها واعتذرت عن الحضور موجودة، صرخت باسمها بصوت عالي لا شعورياً أثار انتباه الجميع.. حمداً لله أن الحفل لم يبدأ.
حضر الكثير الكثير من الأصدقاء ومن أحب.. أضافوا فرحة أخرى لهذا اليوم، غمرني الأصحاب بالحب والفرح يومها، مجموعتي والصديقات كذلك .. كان الوضع هادئاً جداً حتى موعد كلمة الخرّيجات ..
بدأ الحفل بالسلام الملكي الذي لم يقف له سوى خمسة أو ستة من الحضور ولانزال نحب الوطن.. اعتليت المسرح، كوني فقط سألقي كلمة الخريجات وإداريّات الكلية مسؤولات عن التنظيم، تحدّثت بصيغة الجمع أو على هذا الأساس، حاولت أن تشمل الكلمة الجميع من أمهات وأعضاء هيئة التدريس وصديقاتنا، وكل ما نطمح ونشعر به في هذه اللحظات.. يرافقها العرض التقديمي أعلاه .. كانت أمي قريبة جداً، في الصف الثاني، أرى دموعها بشكل واضح، وخالاتي وبناتهن أيضاً بجانبها.. أحسست أن وجودها في هذا اليوم وهذه اللحظة بالذات أعاضني عن كل الأماكن التي من المفترض أن تكون بجانبي فيها، عن كل الرفض لبداية هذا المشوار.. ثم كل الدعم له.. عن كل كل كل العناء.. بكت وبكيت وبكَيْن ..
Tomorrow
كنا نغني جميعاً ليلتها .. تماما كما هنا
Tomorrow, Tomorrow , Tomorrow,
وأتى غدٌ بأجمل صورة كنت أنتظرها، حمداً لله كثيراً كثيراً .. أتذكر تماماً تطبيق العد التنازلي الذي أضفته في ملفي بالفيسبوك..

أتذكر تماماً صوت جاهدة وهبة في أغنية لا تلتفت إلى الوراء..
حينما أضافها المدون فؤاد الفرحان كنت أسمعها لأول مرة، كل التفاصيل في إجازة الصيف.. والعزم المعقود على أفضل الدرجات الذي أخرجني ولله الحمد بمعدل فصلي 4 .
قبل المسيرة نتبادل الفرح والدموع والضحك الهستيري من أقصى اللاشعور، صففت بجانب صديقتي أمل.. الفرح أكبر من أن يوصف، تفضل الحضور للإفطار.. وبعدها خرجت والدتي وبقيت بصحبة من تبقى .. نصوّر .. نودّع أعضاء هيئة التدريس.. وهدايا بسيطة، ونستمتع بآخر ما تبقى لنا..
A+
عندما نزلت للبهو شاهدت صديقتاي اللاتي اشتركت وإياهن في اعداد بحث التخرج تركضان.. وينادينني أنها تريدنا ربما لأجل نتيجة البحث. المشرفة على بحث تخرجنا واحدة من ثلاثة أعضاء هيئة تدريس أشرفن على بحوث التخرّج.. تقاسمن بداية المحاضرات بحسب تخصصاتهن من ثم تقاسمن الطالبات.. وكنّا نصيب بعضنا، كنت متخوفة جداً منها في البداية كون التخصص الدقيق لها احصاء - أي تخصصاً مغايراً لتخصصنا - لكنها لم تخيب ظنننا أبداً بل كانت أفضل المشرفات على الإطلاق. وإضافة إلى ذلك أنها كانت متعاونة بالرغم أنّها لا تملك مكتباً يخصها..


نراجع وإياها كل شيء في الممرات، القاعات الفارغة أو الملأى بالمحاضرات ومكاتب من يستضيفنا من أعضاء هيئة التدريس، وأخيراً في البهو ود.كيف . ساعدننا بقية أعضاء هيئة التدريس فيما يختص بجانب التغذية العلاجية. وتم بحمد الله.

يوم المناقشة كان صعباً بعض الشيء، حضرت أعضاء هيئة تدريس غير المشرفات وناقشننا أيضاً، كانت الدرجة المخصصة للمناقشة 15 درجة، تضاعفت إلى 30 درجة قبل مناقشة البحث بأربع أيام فقط، بمعنى أن كل من المشرفات الثلاث تمتلك 10 درجات. مشرفتنا تعلم وتصرّح أنا فعلاً نستحق A+ على أساس متابعتها معنا وعملنا.
أحد أعضاء هيئة التدريس المختصة – اقتصاد منزلي – والتي لا أعلم لمَ تتواجد في تخصص التغذية العلاجية ضمن المشرفات أخبرتنا أن لا مجموعة ستحصل على A+ لأن ذلك يعتبر أحد المآخذ على المشرف يستدل منه أن الطالبة عملت بحوثاً عديدة وذات خبرة جيّدة، أجبتها بنعم أعددنا ثلاثة إلى أربعة بحوث سابقة. الجدير بالذكر أن مشرفتنا هي المتعاونة الوحيدة مما جعلنا في شك عن قدرتها اعطاءنا حقنا.

لحقت بصديقاتي للدور الثاني من الكلية، وهنا في آخر الممر تعبت جداً من الكعب العالي مما جعلني أمشي حافية القدمين
أسمع صراخ صديقاتي جميعاً والمشرفات.. ولم أعي هل هو رضا أم سخط ؟ سألت “A+ وإلا A ؟ وكررت السؤال في زحمة الصراخ لم يجبن ” بعدها أجابتني احداهن “ A+ كلنا A+ ” فرحت كثيراً ضممنا بعضنا، قفزنا فرحاً صرخنا، خصوصاً أن منّا مشرفتهم لم تتعاون معهن كثيراً وتعبن جداً في اعداد بحثهن، ووجدت صديقاتي يضحكن، حسبت حينها أنّه على صراخي ثم استوعبت أنه على الاقدام الحافية.
حمداً كثيراً يالله أتممت نعمتك علي وختمت آخر اليوم بأكبر فرحة .
انتهى مشوار.. وابتدأ مشوار .. يارب.
نمت ليلتها سعيدة جداً، الحمد لله تحققت أحلامي .. وراح أحلم بأحلام جديدة

I have Dreamed, Drew and Finally …
I Did it.
تحميل ومشاهدة العرض التقديمي.
الاستماع إلى كلمة الخريجات.
Memories

بحثنا في قاعدة الهرم الغذائي، وعقبال ما ننجز شيء يكون أحد أسس التغذية العلاجية .

البحث


ممنونتكم.
استظلّته سـمر • الرابط الثابت • استظل »
ام يارا قال:
للأسف انني لا اجيد تنميق الحروف ولا ترتيب الكلمات وبالأخص اذا كان الامر له وقع كبير علي ،
سمر … والله دمعت عيني فرحة وبالاخص عندما وصلت الى “كانت أمي قريبة جداً، في الصف الثاني، أرى دموعها بشكل واضح،”
لم اتمالك نفسي
كم انا فخورة فيك
واحمد الله ان رايت فيك شيئا انا لم اتوصل اليه ،فانتِ مرآة لنجاحي . أحبك يالغلا
اختك منيرة “ام يارا”
الجمعة, 12 فبراير 2010 @ 2:57صرد مع اقتباس
همس الأيام قال:
خاص
السبت, 13 فبراير 2010 @ 2:30صرد مع اقتباس
S.M.G قال:
عند قرائتي لموضوعك
شعرت بشعور غريب يدخل جسمي ،، سرعان ما عرفت وتاكدت أنها الفرح
نعم كم فرحت لأجلك ،، مبرووك ألف ألف مبروك
وعقبالنا إحنا أيضا
السبت, 13 فبراير 2010 @ 11:39مرد مع اقتباس
ملاك العويس قال:
الله يا سمر!
ربّي يوفقك و ييسر لك أمرك
و يكتب لك بكل خطوة خير و سلامة =)
الأربعاء, 17 فبراير 2010 @ 4:23مرد مع اقتباس
يوسف إبراهيم المزين قال:
ما شاء الله .. روعة حرفٍ .. وبساطة قولٍ .. ولطافة معنى ..
لقد فاتتني فرصة مشاركة رفاقي ووالدي فرحة تخرجي .. حيث أني خـَـلصتُ بشهادة الدبلوم
من كليتي .. وانتقلت هنا إلى الولايات المتحدة للمواصلة ..
قبل رحيلي بأيام .. بـُلـّغتُ أني المرشح لإلقاء كلمة الخريجين بحضور سمو أمير الشرقية ..
ولكن للأسف .! ظروف الوقت .. والدراسة .. وحلم المواصلة .. منعنني من ” بشت التخرج ”
لأواصل أيامي ملتحفاً أحلامي نحو بشتي القادم .! رجائي أن أرتديه قبل أن أعود لوطني ..
أعجبتني جداً مقدمتك .. وجذبتني للإكمال ..
” ٥ أعوام ونصف ” … روعة
وفي النهاية .:
كتبتِ: وجدتها قد حملت لي الحب وهدايا أختاي اللتان لم يتمكنا من الحضور
أقترح: وجدتها قد حملت لي الحب وهدايا أختيّ اللتين لم تتمكنا من الحضور < مثنى منصوب ..
كتبتِ: عندما نزلت للبهو شاهدت صديقتاي اللاتي اشتركت وإياهن
أقترح: عندما نزلت للبهو شاهدت صديقتيّ اللتين اشتركتُ وإياهن < نفس الحكاية
ملاحظة /
أبدعتِ .. في مجالك ..
وأمتعتِ .. في خيالك ..
شرف لي أن حطت رحال متصفحي على أرضك .. واستظلت بظل قمرك
دمت بكل خير .!
الخميس, 4 مارس 2010 @ 1:45صرد مع اقتباس
straycat قال:
ألف مبروك التخرج, عزيزتي~
انتي ما تعرفيني بس كنت أبحث بالصدفة و لقيت مدونتك ما توقعت انك نفس البنت اللي معانا بمنتدى الجامعة…
اذكر انك كتبتي موضوع جميل و انساني عن التمريض… اعجبني الموضوع و اسمك انطبع في ذاكرتي~
بالتوفيق d^0^b
الثلاثاء, 9 مارس 2010 @ 1:45مرد مع اقتباس
سـمر قال:
أم يارا ..
صدقيني بكرا تمر وأحضر حفلك ونجاحك ومعك يارا بإذن الله.
أحبك والصديق الحق مرآة صديقه ..
الجمعة, 19 مارس 2010 @ 10:53صرد مع اقتباس
سـمر قال:
همس الأيام نبارك لك هالسنة إن شاء الله وتدونين لنا عن كل تفاصيل هاليوم ..
الله يبارك فيك .
الجمعة, 19 مارس 2010 @ 10:54صرد مع اقتباس
سـمر قال:
S.M.G
الله يرضى عليك .. وعقبالك .
الجمعة, 19 مارس 2010 @ 10:56صرد مع اقتباس
سـمر قال:
ملاك البطلة
اللهم آمين وعقبال ما أحضر حفلكم يااااارب.
الجمعة, 19 مارس 2010 @ 10:57صرد مع اقتباس
سـمر قال:
يوسف إبراهيم المزين
سريعاً تمر وسريعاً سوف نبارك لك ” ببشت التخرّج ”
- شكراً على تصحيح الأخطاء
وحيّاك الله وأهلاً وسهلاً دائماً.
الجمعة, 19 مارس 2010 @ 11:01صرد مع اقتباس
سـمر قال:
straycat
الله يبارك فيك يارب ، أعرفك من فديو هتلر يالمشهورة
موضوع عن التمريض ” بصراحة ما أتوقع لأنه موتخصصي ” لكني أتواجد بمنتدى الجامعة.
موفقة يارب.
الجمعة, 19 مارس 2010 @ 11:03صرد مع اقتباس
purple rose قال:
ياااااه سمر يا راقيه شكراً شكراً من القلب .. عشنا معك اجواء رائعه ..
وحمستيني اعطي اكثر ..
الله يهنيك ويعطيك اكثر و اكثر ..
اختك من التجمع
الخميس, 25 مارس 2010 @ 12:36مرد مع اقتباس
سـمر قال:
purple rose
الله يرضى عليك ويفرحنا بتخرجك بأجواء أحلى ..
صدقيني طعم الإنجاز ما ينوصف وما يحس فيه إلا من تعب وجدّ ..
فجأة تتنهدين وتحسين كل اللي راح حلم جميل تتذكرين أدق أدق تفاصيله الحلوة والمرّة وكيف عديتي بصبرك وإنجازك وحبك وحب من حولك بعد قدرة الله وإرادته كل شيء.
موفقة وبشريني عنك .
الخميس, 25 مارس 2010 @ 1:35مرد مع اقتباس
Abdullah Al Manea قال:
تمنازة
ألف مبروك والله :]
الأربعاء, 31 مارس 2010 @ 7:34صرد مع اقتباس
سـمر قال:
أبو مانع
عقبالك يارب.
الجمعة, 2 أبريل 2010 @ 6:45مرد مع اقتباس
عاشقة العلم قال:
خاص
السبت, 1 مايو 2010 @ 4:50مرد مع اقتباس
نون قال:
خاص
الثلاثاء, 18 مايو 2010 @ 7:14مرد مع اقتباس
مشعل قال:
الف مبروك يآ سمر , والله وانا اقرأ تدوينتك غرقت عيناي بالدموع , لا ادري لماذا !
عقبالنا يآرب
الأحد, 8 أغسطس 2010 @ 2:27صرد مع اقتباس
سـمر قال:
الله يبارك فيك يا مشعل ..
صار لي متخرجة من كتابة هالتدوينة 6 شهور وأنا في سنة الامتياز الآن!
كل مرة أقرأها أسترجع كل المشاعر !
عقبالك يارب .
الأثنين, 9 أغسطس 2010 @ 2:10مرد مع اقتباس